السلمي
390
تسعة كتب في اصول التصوف والزهد
الخلق وأبصارهم ، وقلوبهم وأسرارهم ، فهو فيما بين الخلق كواحد منهم يؤاكلهم ، ويشاربهم ، ويخاطبهم ، قد أباح اللّه ظاهره للخلق غيرة فإنه غيور أن يشرف عليه « 1 » . إلّا ازداد في نفسه تواضعا واستكانة لعلمه ؛ إنّ من تواضع للّه رفعه اللّه فهو يطلب بتواضعه زيادة الرفعة من ربّه . وأنا أسأل اللّه تعالى أن يمنّ علينا بما منّ به على أوليائه وأهل صفوته ، وأن لا يحرمنا زوائد فضله بمنّه وسعة رحمته إنّه قريب مجيب . وصلواته على سيّدنا محمد وآله والسّلام « 2 » . * * *
--> ( 1 ) يبدو أن في الجملة سقطا قبل إلا إذ لا يتم المعنى . ( 2 ) هذه الرسالة للسلمي في مجموعة الرسائل المرقمة 2650 بمكتبة فاتح ضمن أوراق 59 آ - 69 آ . وفي وسط 69 آ أقوال ليحيى بن معاذ الرازي كتبت بالحبر الأحمر تحت عنوان : الفصل ، ويبدأ فصل جديد خلال 70 آ - 70 ب وينتهي في نفس الورقة وفي نفس الورقة أيضا قطعة رسالة لمؤلف مجهول ، ويستمر إلى ورقة 76 ب وفي خلال 77 آ - 99 ب بيان زلل الفقراء للسلمي .